أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
49
أنساب الأشراف
مودتنا ، فلو كنت بالجزم في أمر الدنيا أعمل ، ولسلطانها أربض وألحب [ 1 ] ما كان معاوية بأبأس مني بأسا ، ولا أشد شكيمة ولا أمضي عزيمة ، ولكني أرى غير ما رأيتم وما أردت فيما فعلت إلا حقن الدماء ، فارضوا بقضاء الله وسلموا لأمره والزموا بيوتكم وأمسكوا - أو قال : كفوا - أيديكم حتى يستريح برّ أو يستراح من فاجر . 58 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ومحمد بن حاتم المروزي قالا : حدثنا أبو داود - صاحب الطيالسة - عن شعبة ، عن يزيد بن حمير ، عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير عن أبيه ، قال : قلت للحسن : إن الناس يقولون : إنك تريد الخلافة . فقال : كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه الله ، ثم أريدها بأهل الحجاز ؟ وقال أحدهما : يا أتياس الحجاز ؟ [ 2 ] 59 - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير ، عن أبي جعدبة ( كذا ) عن صالح بن كيسان ، قال : لما قتل علي بن أبي طالب وبايع أهل الشام معاوية بالخلافة ، سار معاوية بالناس إلى العراق ، وسار الحسن بن علي بمن معه من أهل الكوفة ، ووجه عبيد الله بن العباس وقيس بن سعد بن عبادة في جيش عظيم حتى نزلوا مسكن من أرض العراق ، وقد رق أمر الحسن وتواكل فيه أهل العراق ، فوثبوا
--> [ 1 ] يقال : « ربض الأسد على فريسته - من باب ضرب - : وثب وبرك . وألحب - من باب - منع - : أسرع وأسعى . [ 2 ] ورواه أيضا في الحديث : ( 318 و 319 ) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 58 . ورواه أيضا في ترجمته عليه السلام من البحار : ج 44 ص 15 ، ط 2 نقلا عن الصدوق عن محمد بن بحر الشيباني وقال : « يا تياس أهل الحجاز » : قال : والتياس : بياع عسيب الفحل . أنساب الأشراف ( م 4 )